صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

226

الطب الجديد الكيميائي

صفة روح الملح المستعمل في الإدرار : يؤخذ ملح معدني ويسحق ويرش عليه قليل من ماء المطر ، ثم يعجن بمثله من طين الخزف ، ويعمل منه حبوب مستطيلة « 113 » كاللوز ، ثم يجفف بالفرن ثم يوضع في الأفلاطوني إلى نصفه ، ولتكن القابلة واسعة كبيرة ، ويوقد تحته نار خفيفة حتى تخرج المائية ، ثم تشد النار تدريجيا حتى يخرج الروح . واعلم أن تقطير روح الملح كتقطير المياه الحادة « 114 » ثم يحفظ الروح القاطر ، وهو من العجائب . فإن بين روح الملح ، والملح ، غاية البعد في الأفعال . فإن الملح معطش ، وروح الملح مسكن للعطش . وهذا ظاهر إذا سقيته لمن فيه استسقاء . والملح لاذع حاد ، وروح الملح مسكن للّذع « 115 » مزيل للعفونة ، ويفني اللحم الفاسد من غير لذع ولا وجع . وطعم الملح حاد لاذع للسان ، وطعم روح الملح عذب لا حدة ولا ملوحة فيه ، لكن فيه قليل مرارة . وطعم روح الملح قريب من طعم عصارة التفاح ورائحته كذلك . قال براكلسوس : « الملح جوهر يزيل العفونة حافظ للأشياء من التعفن » « 116 » . وإذا كان الأمر كذلك ، ففي روحه أضعاف هذا الفعل ، ولذلك إذا استعمل منه ثلاث مرات ، في كل مرة ثلاث قطرات ، حفظ البدن عن العفونة وأزال ما حصل منها ، خصوصا إذا حلّ فيه ورق الذهب . وإذا سقي بماء حشيشة الزجاج أو بماء كاردونماري « 117 » كان كافيا في الإدرار . وإذا سقي بالشراب صفى الدم ونفع من الجذام والبرص . ويسقى للإستسقاء بماء الأفسنتين في كل يوم فيظهر نفعه ظهورا بيّنا . وإذا سقى بماء المرزنجوش أو الخزامى أو السالوبا نفع في أمراض الدماغ . ويقوي القلب إذا سقي بماء الورد أو لسان الثور أو البادرنجويه . ويقوي المعدة وينبه الشهوة إذا

--> ( 113 ) متطاولة ( غ ) . ( 114 ) المياه الحارة ( غ ) . ( 115 ) وروح الملح لا يلذع ( غ ) ، ( ك ) . - « وروح الملح غير لاذع » ( ح 1 ) . ( 116 ) العفونة ( م ) . ( 117 ) كارنياديني ( غ ) ، كاردونياديتي ( م ) .